طيور الجنة

طيور الجنة

    مسرحية عـيد الأم

    شاطر

    abdelaliem
    Admin

    عدد المساهمات: 3
    تاريخ التسجيل: 23/04/2010
    العمر: 27

    مسرحية عـيد الأم

    مُساهمة  abdelaliem في الجمعة أبريل 23, 2010 3:11 pm

    عـيد الأم
    قال المعلم لتلاميذه في الصف الثاني:‏
    غداً سيكون عيد الأم. حاولوا يا أطفال أن تقدموا لأمهاتكم هدايا بسيطة ومعبرة. فالهدية في قيمتها المعنوية، وليست في غلاء ثمنها.‏
    كلمات المعلم حيّرت سامر وشغلت تفكيره. إذ كيف يكون للهدية قيمة إذا لم تكن غالية الثمن؟‏
    إنه يتمنى أن يشتري لأمه الرائعة، أجمل هدية وأثمن هدية في الوجود.‏
    لكن ماذا يفعل، وحصالته لا تحوي سوى عدد محدود من الليرات؟‏
    فكّر وفكّر، ولم يهتد إلى حل مناسب.‏
    فخطرلـه أن يحكي لرفاقه في أثناء الاستراحة مشكلته، ويتشاور معهم في حلِّها.‏
    قاللـه عمر: قدم لها بعض السكاكر.‏
    أجاب سامر: لكنّ أمي لا تحبها.‏
    قال حسن: قدم لها بعض المواد المنظقة، لتنظف بها الصحون.‏
    ردّ سامر: لدينا منها الكثير في البيت.‏
    اقترح عليه شادي أن يشتري لها وردة حمراء.‏
    فقال سامر: فكرة جميلة، لكني أريد أن أهدي أمي شيئاًلـه قيمة أكبر.‏
    شارك زياد في الحوار، بقوله: لا بأس ببعض أقراص المعمول.‏
    ضحك سامر، وقال: لا يمكن ذلك، وأمي تصنع أطيب معمول في الدنيا.‏
    تدخل تمام مقترحاً، أن يشتري لها قفصاً فيه عصفور كناري يغني في الصباح والمساء.‏
    لا أستطيع، لأن أمي تكره رؤية عصفور في قفص، ودائماً تردد:‏
    العصافير لم تخلق لتحبس في الأقفاص، بل لتطير في السماء.‏
    دخل سامر إلى الصف، وهو ساهم يفكر بالهدية التي لم يقرر نوعها بعد.‏
    وفجأة سمع المعلم يقول: لديكم ساعة حرة، اصنعوا فيها ما تشاؤون.‏
    تناول سامر من درجه طبقاً من الورق المقوى ذي اللون الأحمر، رسم عليه قلباً، قص القلب بالمقص، مسح على سطحه بالصمغ، ورشَّ عليه مسحوقاً فضياً براقاً، ثم كتب بخط كبير: عيد مبارك يا أمي.‏
    في اليوم التالي، لاحظت الأم أن سامراً قلق ومشوش الذهن. فاقتربت منه، أحاطته بذراعيها، وسألته بحنان:‏
    ما بك يا سامر؟‏
    لم يجب سامر أمه، وإنما أخرج من حقيبته البطاقة التي أعدَّها في المدرسة وقدمها لها، وهو يقول: كل عام وأنت بخير يا أمي.‏
    ضمته أمه إلى صدرها، وقالت: يا لها من بطاقة جميلة! شكراً على هديتك يا بنيّ.‏
    أجاب سامر: إنها بطاقة، وليست هدية. فأنا لم أحضر هديتي بعد.‏
    قالت الأم: أنت لي أثمن هدية، فلولا وجودك في حياتي، لما أصبحت أماً واشتركتُ مع الأمهات في عيد الأم.‏
    عانق سامر أمه بحرارة، قبّلها وهو يردد: عيد مبارك يا أمي، عيد سعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 21, 2014 11:41 am